تواجه الولايات المتحدة أزمة ملاحية وأمنية متفاقمة مع دخول الإغلاق الجزئي لوزارة الأمن القومي يومه الـ39، وسط صراع سياسي محتدم بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وأدى غياب التمويل وتأخر رواتب الموظفين إلى إحداث فوضى عارمة في المطارات الكبرى، حيث امتدت ساعات الانتظار لأكثر من 4 ساعات، مما هدد بتعطيل خطط ملايين الأمريكيين مع اقتراب عطلة الربيع.
انقسام "الكابيتول" وعقبة "أنقذوا أمريكا"
يتمسك الديمقراطيون برفض تمويل الوزارة دون إجراء إصلاحات جذرية في وكالة إنفاذ قوانين الهجرة (آيس)، بينما يصر الرئيس دونالد ترامب على عدم تمرير أي تسوية لا تشمل مشروعه الانتخابي "أنقذوا أمريكا".
وفي محاولة لكسر الجمود، اقترح السيناتور الجمهوري تيد كروز فصل تمويل أمن المطارات عن الملفات الخلافية، محذراً من أن استمرار "تجريد الوكالات الأمنية من التمويل" يفتح الباب أمام تهديدات إرهابية، خاصة في ظل التوترات الناتجة عن حرب إيران.
عناصر "آيس" في المطارات وعرض "ماسك" المفاجئ
وفي خطوة أثارت جدلاً واسعاً، قرر الرئيس ترمب نشر عناصر من وكالة "آيس" في المطارات لسد العجز الأمني؛ وهي الخطوة التي وصفها زعيم الديمقراطيين تشاك شومر بأنها "وصفة للمتاعب" بسبب نقص تدريبهم المتخصص، رغم تطمينات المسؤولين بأن مهامهم ستقتصر على الدعم اللوجستي وحراسة البوابات.
من جهة أخرى، دخل الملياردير إيلون ماسك على خط الأزمة بعرض مفاجئ لسداد رواتب موظفي أمن المطارات من ماله الخاص لإنهاء معاناة المسافرين، إلا أن مقترحه واجه عقبات قانونية معقدة تتعلق بمدى مشروعية دفع تبرعات خاصة لرواتب حكومية.
ومع استمرار هذا "العناد السياسي"، تظل المطارات الأمريكية ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الحزبية، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة من تسويات قانونية أو تصعيد ميداني إضافي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض